الميرزا جواد التبريزي

125

منهاج الصالحين

المساقاة هي اتفاق شخص مع آخر على سقي أشجار مثمرة وإصلاح شؤونها إلى مدة معينة بحصة من أثمارها ويشترط فيها أمور : الأول : الإيجاب والقبول ويكفي فيه كل ما يدل على المعنى المذكور من لفظ أو فعل أو نحوهما ولا تعتبر فيها العربية ولا الماضوية . الثاني : البلوغ والعقل والاختيار وأما عدم الحجر لسفه أو فلس فهو إنما يعتبر في المالك دون العامل محضاً . الثالث : أن تكون أصول الأشجار مملوكة عيناً ومنفعة أو منفعة فقط أو يكون تصرفه فيها نافذاً بولاية أو وكالة أو تولية . الرابع : أن تكون معلومة ومعينة عندهما . الخامس : تعيين مدة العمل فيها إما ببلوغ الثمرة المساقى عليها ، وإما بالأشهر أو السنين بمقدار تبلغ فيها الثمرة غالباً فلو كانت أقل من المقدار بطلت المساقاة . السادس : تعيين الحصة وكونها مشاعة في الثمرة فلا يجوز أن يجعل للعامل ثمرة شجر معين دون غيره . نعم ، يجوز اشتراط مقدار معين كطن من الثمرة مثلًا بالإضافة إلى الحصة المشاعة لأحدهما إذا علم وجود ثمرة غيرها . السابع : تعيين ما على المالك من الأمور وما على العامل من الأعمال ويكفي الانصراف إذا كان قرينة على التعيين .